محمد حميد الله
754
مجموعة الوثائق السياسية للعهد النبوي والخلافة الراشدة
578 / بعد السطر الأخير من الصفحة يزاد النصان « ك » و « ل » كما يلي : ( ك ) كتاب عمر بن الخطاب إلى سعد بن أبي وقاص رضي اللّه عنهما مجلة التربية الاسلامية ، بغداد ، 25 / 12 ، ذي الحجة 1404 ه ، ص 721 - 722 ، بدون ذكر المصدر ، وسألتها عنه ، ولا أزال أنتظر الجواب ( وأسلوب الكتاب ففيه ما فيه ) . أما بعد : فإني آمرك ومن معك من الأجناد بتقوى اللّه على كل حال ، فإن تقوى اللّه أفضل العدّة على العدو ، وأقوى المكيدة في الحرب . وآمرك ومن معك أن تكونوا أشد احتراسا من المعاصي منكم من عدوكم ، فإن ذنوب الجيش أخوف عليهم من عدوهم ، وإنما ينتصر المسلمون بمعصية عدوهم للّه ؛ ولولا ذلك لم تكن لنا بهم قوة لأن عددنا ليس كعددهم ولا عدّتنا كعدّتهم . فإن استوينا في المعصية كان لهم الفضل علينا في القوة ، وإن لا ننصر عليهم بفضلنا لم نغلبهم بقوتنا . فاعلموا أن عليكم من سيركم حفظة من اللّه يعلمون ما تفعلون فاستحيوا منهم . ولا تعملوا بمعاصي اللّه وأنتم في سبيل اللّه ، ولا تقولوا : « إن عدونا شر منا فلن يسلط علينا » . فرب قوم سلط عليهم شر منهم ، كما سلط على بني إسرائيل ، لما عملوا بما يسخط اللّه ، كفار المجوس فجاسوا خلال الديار وكان وعدا مفعولا . واسألوا اللّه العون على أنفسكم كما تسألونه النصر على عدوكم ، أسأل اللّه تعالى ذلك لنا ولكم . وترفّق بالمسلمين في مسيرهم ولا تجشمهم مسيرا يتعبهم ، ولا تقصر بهم عن منزل يرفق بهم ، حتى يبلغوا عدوهم والسفر لم ينقص قوتهم . فإنهم سائرون إلى عدو مقيم ، حامي الأنفس والكراع . وأقم بمن معك في كل جمعة يوما وليلة حتى تكون لهم راحة يريحون فيها أنفسهم ويرمّون أسلحتهم وأمتعتهم . ونحّ منازلهم عن قرى أهل الصلح